البغدادي

84

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأنشدوني « 1 » : ( الطويل ) وتجزع إن بان الخليط المودّع * وحبل الصّفا من عزّة المتقطّع وفي كلّ واحد من البيتين ما في صاحبه من الكسر والفتح . انتهى كلامه . والبيت من قصيدة طويلة للفرزدق « 2 » مدح بها سليمان بن عبد الملك ، وهجا جريرا . وقبله هذه الأبيات « 3 » : فإن تك قيس في قتيبة أغضبت * فلا عطست إلّا بأجدع راغم وهل كان إلّا باهليّا مجدّعا * طغى فسقيناه بكأس ابن خازم لقد شهدت قيس فما كان نصرها * قتيبة إلّا عضّها بالأباهم فإن تقعدوا تقعد لئام أذلّة * وإن عدتم عدنا بأبيض صارم أتغضب إن أذنا قتيبة . . . . * . . . . . . . . . . . . . . البيت فما منهما إلّا بعثنا برأسه * إلى الشّام فوق الشّاحجات الرّواسم تذبذب في المخلاة تحت بطونها * محذفة الأذناب جلح المقادم ستعلم أيّ الواديين له ثرى * قديما وأولى بالبحور الخضارم وما أنت من قيس فتنبح دونها * ولا من تميم في الرّءوس الأعاظم قوله « 4 » : « فإن تك قيس » . . . إلخ ، « قيس » : أبو قبيلة ، وهو قيس بن عيلان بن مضر . وقبيلة باهلة : فخذ من قيس بن عيلان . وأراد القبيلة . ولجرير ، خئولة في قيس . وقتيبة : هو ابن مسلم الباهلي ، وستأتي حكايته . و « أغضبت » : بالبناء للمفعول .

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي : 1 / 120 . ( 2 ) بلغت عدة أبياتها 158 بيتا في ديوانه 2 / 851 - 861 ؛ ومطلعها : تحنّ بزوراء المدينة ناقتي * حنين عجول تبتغي البوّ رائم ( 3 ) الأبيات في ديوانه ص 854 - 855 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 122 . ( 4 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 122 .